السيد جعفر مرتضى العاملي

140

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

للمسلمين فيه حق ، كما سنبينه إن شاء الله تعالى . . وقد قال عثمان لأبي ذر : أنت الذي تزعم أنا نقول : يد الله مغلولة ، وأن الله فقير ونحن أغنياء ؟ ! فأجابه أبو ذر : لو كنتم لا تقولون هذا لأنفقتم مال الله على عباده . ثم إنه « رحمه الله » أكد صحة كلامه بالحديث الذي رواه عن النبي « صلى الله عليه وآله » عن أن بني أبي العاص إذا بلغوا ثلاثين رجلاً جعلوا مال الله دولاً ، وعباده خولاً ، ودينه دخلاً . . فحاول عثمان تكذيب أبي ذر « رحمه الله » في ذلك ، فواجهه علي « عليه السلام » بحديث أصدقية أبي ذر على البشر كلهم . ولكن عثمان أصر على موقفه ، غير آبه بحديث الرسول « صلى الله عليه وآله » . مرجعية أبي ذر لأهل الشام : وقد تبين من كلام معاوية : أن أبا ذر قد أصبح مرجعاً لأهل الشام في القضاء والأحكام . وهذا لا يسعد معاوية ولا عثمان ، ولا أحداً من الحكام ، لأنه يمثل نقيضاً عملياً للسياسة التي أرساها عمر بن الخطاب ، وفرضها بالسيف والسوط ، وهيبة السلطان ، القاضية باختصاص الفتوى بالأمراء ، ومن ينصبونهم لذلك . ومن أقوال عمر المشهورة : كيف تفتي الناس ، ولست بأمير ؟ ! ولي